تسجيل الدخول

حاليا الزوار المتواجدون

يوجد حالياً 11 زائر على الخط
الرئيسية >> مدونة
 
Blog
Blog

أوضاع سكان مخيم غزة/جرش

كتبت بواسطة: رضوان أبوتبانة in غير موسوم  on

تقرير ملخص

أوضاع سكان مخيم غزة/جرش

 


معاناة في ليلة العيد

كتبت بواسطة: رضوان أبوتبانة in غير موسوم  on

لقد عرفتك وعرفتني منذ زمن بعيد والذكريات تحمل في طياتها الكثير ولا داعي لنشر غسيلنا على صفحات الجرائد .

كما تعرفني فإنني أنتهز أي عطلة أو إجازة أو مناسبة لأطير ركضا كالعصافير إلى اربد التي بها نشأت وترعرعت وتعلمت إلى أن أصبحت المهندس رضوان الذي عرفت وقاسيت مرارة اللجوء وهل يوجد مرارة كمرارة اللجوء كعاداتي بعد إفطار اليوم الأخير لشهر رمضان المبارك وانتهاء مهماتي الانسانية التي تعرفها كان هناك العديد من المهمات التي أديتها لعلني أرسم فرحة أو بسمة التي حرمت منها صغيرا لقلوب صغيرة محرومة وكما تعلم كم أعشق المعاقطة ومعاقرة أرجيلة الزغلول وكإنسان يحاول أن يكون محترما ويحاول أن يراعي تعليمات السير وتجنب مخالفات الاصطفاف في المكان الخاطئ التي يبدع فيها (نشامى) السير في الأعياد ذهبت إلى أحد مصفات السيارات القريبة من البوابة الشمالية لجامعة اليرموك وضعت سيارتي في الكراج وبناءا على تعليمات موظفي الكراج التي اتبعت بكل أدب تركت مفتاح السيارة بداخلها وأفهمتهم أنه يوجد في السيارة جهاز حاسوب محمول ومكتبي المتنقل الذي يحتوي أوراقي وآخر كتاب أقرأه والصحف وبعض الأوراق المتعلقة بعملي ، تركت السيارة بمفتاحها في الكراج وذهبت لتجريب معسل القص المصري الذي أحضره أحد الأصدقاء من مصر وبعد جلوسي مع أصدقاء من الطيور المهاجرة في الخليج الذين حضروا لقضاء بضعة أيام في ربوع اربد مع أولادهم وعائلاتهم وأصدقائهم ذهبت إلى الكراج لكي آخذ سيارتي لأعود لبيت أختي ولكن فوجئت بأن مفتاح السيارة الذي تركته قد ضاع وبعد محاولات للبحث عنه حيث جرت العادة أن يتم وضع مفاتيح السيارات على مساحاتها وهذه آخر تكنولوجيا وصلت إليها إدارة الكراجات في عروس الشمال وبعد نقاش وأخذ وعطاء بصحبة الأصدقاء مع موظفي الكراج بدأ صبري ينفذ دون أن أفقد أعصابي وأخبرت موظفي الكراج بأنهم أمام خياريين إما إيجاد مفتاحي الذي سلمته لهم وباعترافهم جميعا أو إرسال سيارة على حساب الكراج لإحضار ألمفتاح الإحتياطي من عمان حيث مكتبي ويوجد هناك النسخة الاحتياطية حيث يوجد هناك شخص رائع من مصر العروبه اسمه سمير يعمل مراسلا في شركتي .
تم رفض جميع الاقتراحات ولم يتفضل صاحب الكراج الذي كان يتمتع بدفئ بيته مع أسرته وأنا في الكراج تحت المطر الجميل التحدث معي قررت الذهاب إلى مركز الشرطة وهناك وجدت أحد الضباط أحفظ إسمه جيدا برتبه ملازم أول إبتلاه الله ومسؤوليه بالمناوبة في اجازة العيد السعيد بعيدا عن اسرته وبعد أن شرحت له الموضوع قال بالحرف الواحد إن مثل هذه الحالة تكون الشكوى عند مدعي عام في قصر العدل وقلت له ما الحل قال  بإمكانك اللجوء – وبالمناسبة أنا لاجئ فلسطيني- لأحد حلين أولا تقديم شكوى بسرقة السيارة وهذا رفضته لأن مبادئي لا تسمح لي بأن أقدم شكوى فيها كذب وزور وبهتان ولا أستطيع إقتراف أي عمل لا يتوافق مع مبادئي التي تربيت عليها وأنا على أتم الاستعداد أن أدفع حياتي وحريتي ثمنا لها . أما الحل الثاني أن تذهب للكراج وتعمل مشاجرة مع موظفي الكراج وصاحبه وتقوم بتقديم تقرير طبي ويقوم الطرف الآخر بتقديم تقرير طبي وفي هذه الحالة تقضون إجازة العيد في ضيافتنا في أحد زنازين المركز .
فقلت له بأنني أريد أن أثبت واقعة فقدان مفاتيح سيارتي من قبل العاملين في الكراج فقط فقال أنه لا يستطيع أستقبال أي شكوى بهذا الخصوص مني ، فسألته بكل أدب واحترام هل يوجد ضابط أعلى منك رتبه لأشرح له الموضوع فأخبرني أنه بإمكاني انتظار مدير المركز الذي لا يعرف متى يحضر أو أين هو وفي هذه الأثناء كان سمير الرائع بالتنسيق مع صديقي ثائر ينطلق لأحد سيارات التكسي المميز من مكان سكنه في قاع وادي السير إلى مقر الشركة في الصويفيه ومن ثم إلى اربد ليصل مع تكبيرات العيد وفي هذه الأثناء كانت زوجة صديقي وأطفاله بانتظار عودته سالما بهذا الجو الماطر وكذلك كان ثائر وهو بالمناسبة عريس جديد وزوجته بانتظار وصول سمير وكذلك كانت اختي وأولادها وزوجها بانتظار عودتي إليهم وأنا بالمناسبة كنت أنانيا ولم أتصل بزوجتي لإخبارها عن الموضوع والتي كانت تنعم بالنوم في بيت أمها هي وأطفالي ، وفي صبيحة العيد ذهبت إلى قصر العدل لمقابلة المدعي العام المناوب لتقديم شكوى بناءا على تعليمات الضابط المناوب في المركز الأمني وبعد أن قدم لي عطوفة المدعي العام الحلوى وشرحت له الموضوع قال بأنه لا يستطيع عمل أي شيء أو استقبال أي شكوى لحين انتهاء إجازة العيد .
هذا ما جرى معي وأنا مواطن أؤدي واجباتي بالكامل تجاه الوطن هل تم التصرف معي ضمن تعاليم دستورنا الاردني الجليل أسأل أسئلة أضعها أمام أصحاب الرأي والقرار وكل عام والوطن قائدا وشعبا بألف خير .

المهندس رضوان أبو تبانه لاجئ فلسطيني يحمل جواز سفر أردني